ابو القاسم الكوفي

38

الاستغاثة في بدع الثلاثة

اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في مخالفة وصيتها . فقال عمر : اطلبوا قبرها حتى ننبشها ونصلي عليها ، فطلبوه فلم يجدوه ولم يعرفوا لها قبرا إلى هذه الغاية « 1 » .

--> - الصواعق ، والكنجي في كفاية الطالب ، كلهم في باب مناقب فاطمة ( عليها السلام ) . الكاتب ( 1 ) أقول : هذا موقفهم بعد وفاتها ( سلام اللّه عليها ) ولكن قبيل وفاتها هجموا على باب دارها ، وعزموا إحراقها بمن فيها كي يخرج عليّ ( ع ) ويبايعهم على ما هم فيه . فقد روت عامة المؤرخين من السنة مع اختلافهم في الألفاظ : منهم الطبري في ج 3 ص 202 دار المعارف ، حيث روى : أتى عمر بن الخطاب منزل علي - وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين - فقال : واللّه لأحرقنّ عليكم أو لتخرجن إلى البيعة . . . وقال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : ص 12 : فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها ، فقيل له : يا أبا فحص إن فيها فاطمة ! فقال : وإن . وذكرها ابن أبي الحديد في ج 1 ص 134 من شرحه على النهج بنفس اللفظ ، وكذلك في أعلام النساء ج 3 ص 1205 ، والإمام علي لعبد الفتاح ج 1 ص 225 ، والعقد الفريد : ج 2 ص 250 ، وأبي الفداء : ج 1 ص 156 ، والأموال لأبي عبيد : ص 131 ، ومروج الذهب : ج 1 ص 414 ، واليعقوبي في تاريخه : ج 2 ص 105 . ولكن في العقد الفريد ، وأبي الفداء ، وأعلام النساء بزيادة : فقد رووا عن المدائني ، عن مسلمة بن محارب ، عن سليمان التميمي ، عن أبي عون : أن أبا بكر أرسل إلى علي يريده على البيعة ، فلم يبايع فتلقته فاطمة ( عليها السلام ) على الباب ، فقالت : يا بن الخطاب ، أتراك محرقا عليّ بابي ! قال : نعم وذلك أقوي فيما جاء به أبوك . وروت الشيعة من طرق كثيرة مثل ذلك ، فقد روى إبراهيم بن سعيد الثقفي ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد ( ع ) قال : واللّه ما بايع علي حتى رأى الدخان قد دخل بيته . وقال سليم بن قيس الهلالي ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سلمان . وعبد اللّه بن العباس ، أنهم قالوا : . . . فقال عمر لأبي بكر : يا هذا إن الناس أجمعين - -